دائرة العلاقات الخارجية في الجبهة الديمقراطية: في ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني، نكبتنا جرح تاريخي مفتوح لن يشفى الا باستعادة الارض وعودة أهلها اليها

مايو 11, 2026

رسالة من دائرة العلاقات الخارجية في الجبهة الديمقراطية في ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني، نكبتنا جرح تاريخي مفتوح لن يشفى الا باستعادة الارض وعودة أهلها اليها

السيدات والسادة، في المؤسسات السياسية والشعبية والاحزاب العالمية،

تحية وتقدير،

نبعث إليكم بهذه الرسالة ونحن على أعتاب الذكرى (78) للنكبة، التي نعيد فيها التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في أرضه، ورفض مخططات محو هويته وذاكرته الجماعية، وتذكير العالم بأن الحق لا يسقط بالتقادم، وأن إرادة الشعوب أقوى من كل مشاريع الاستعمار والاقتلاع.
يطل أيار حاملاً معه معاناة التهجير القسري، ومستحضراً فيه الملايين من الفلسطينيين ذكرى نكبتهم، التي باتت الهاجسَ الذي يؤرق كل فلسطيني عاش آلام اللجوء والمنافي ، وما يزال يعاني آثارها الكارثية؛ من احتلال الأرض، وجرائم القتل، والتدمير، فضلاً عن استمرار تشريد أكثر من نصف أبناء الشعب الفلسطيني في المنافي والشتات، وحرمانهم من حقهم بالعودة إلى ديارهم، في أبشع جريمة تهجير جماعي قسري عرفها التاريخ المعاصر.
اليوم، يتكرر المشهد بأشكال جديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث يتعرض الشعب الفلسطيني لحرب ابادة تعيد الى الاذهان جريمة التهجير والتطهير العرقي التي ارتكبت في العام 1948، وهنا  تندرج مخططات سرقة الاراضي والاستيطان اليهودي في الضفة الغربية، التي تأتي استكمالًا لسياسة ممنهجة في تدمير مئات آلاف المنازل وتهجير نحو مليوني فلسطين في الضفة وقطاع غزه.
تعكس هذه الإجراءات تنفيذا واضحا لسياسات حكومية إسرائيلية تهدف إلى ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، عبر توسيع الاستيطان وتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي، والذي يأتي مترافقا مع تشريعات قانونية ومع قرارات من مؤسسات ريمية ومن قبل جيش الاحتلال، الذي يوفر الغطاء الكامل لمليشيات المستوطنين في عملياتهم الارهابية ضد القرى والمخيمات الفلسطينية، خاصة في المناطق النائية.
إن الاجراءات الاسرائيلية تعكس امتدادا تاريخيا لمشروع قائم على القتل والتدمير والتهجير، وفقا لما حدث عام 1948، وتكرر في احتلال عام 1967 وفي حرب الابادة في قطاع غزه ويستمر اليوم بأشكال مختلفة في الضفة. ورغم وضوح هذه الجرائم وتوثيقها من قبل العديد من الجهات الدولية، فإن المجتمع الدولي لا يزال عاجزا عن اتخاذ إجراءات فعالة لمحاسبة إسرائيل، بل إن بعض الدول تواصل دعمها سياسيا وعسكريا.
اكدت تجربة عقود من الاحتلال والعدوان استحالة التعايش مع الفاشية الاسرائيلية ومع مشاريع الاستعمار في فلسطين والمنطقة، في ظل ميل عنصري وفاشي جارف من قبل المجتمع الصهيوني الذي يزداد تطرفا، وفي ظل عجز العالم وتواطئه في احيان كثيرة عن وضع حد لجريمة سرقة الاراضي وطرد اهلها، فمن حق الشعب الفلسطيني ان يلجأ الى كل اشكال الدفاع عن نفسه في مواجهة الاحتلال ومستوطنيه وفي مواجهة سياسة المعايير المزدوجة من قبل الدول الغربية. لذلك نتوجه اليكم باسم دائرة العلاقات الخارجية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين لبذل كل جهد ممكن من اجل التصدي للجرائم اسرائيل ووضع حد لغطرستها وعدوانها ضد الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة