خيارات المشاركة
الاخبار
حسن عبد الحميد: المشروع الصهيوني قام على اقتلاع الشعب وتزوير التاريخ
حلمي الأعرج: يدعو لتوحيد اليسار العربي في مواجهة الهيمنة الأمريكية الصهيونية
دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية: حول تدمير مباني الأونروا في مدينة القدس، مجمع عسكري وإستيطاني فوق مقر الأونروا، جريمة سياسية وقانونية تستوجب المحاسبة
دائرة المقاطعة في الجبهة الديمقراطية: التنكيل بالمتضامنين جريمة فاشية تستوجب عزل إسرائيل وطرد سفرائها
إتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني – أشد: أوقفوا الحرب على الشعوب، لا للحصار… لا للتجويع… لا للعدوان
في زمنٍ تتسارع فيه الحروب الإمبريالية ومحاولات إخضاع الشعوب بالقوة والحصار والتجويع، تقف قوى الهيمنة العالمية، وفي مقدمتها الإدارة الأميركية وحلفاؤها، شريكًا مباشرًا في العدوان المنظم على شعوب العالم الحرة، من فلسطين إلى كوبا، ومن اليمن إلى لبنان وايران وفنزويلا، عبر الحصار الاقتصادي، والعقوبات، والحروب العسكرية، وإشعال الفتن والانقسامات، دفاعًا عن مصالح الاحتكار والرأسمال والاستعمار.
إن ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الفلسطينية المحتلة ليس مجرد حرب عابرة، بل جريمة إبادة جماعية موصوفة تُرتكب أمام أنظار العالم، بدعم سياسي وعسكري وإعلامي مباشر من الولايات المتحدة الأميركية والقوى الاستعمارية الغربية، التي كشفت مجددًا زيف شعاراتها حول “الديمقراطية” و”حقوق الإنسان”. فآلة القتل الصهيونية لم تكن لتستمر لولا الغطاء الدولي، والتواطؤ الرسمي، والصمت المخزي للمؤسسات الدولية العاجزة أو المتواطئة، التي تحولت إلى أدوات لحماية ميزان القوة العالمي بدلًا من حماية الشعوب وحقوقها.
وفي الوقت نفسه، تتواصل سياسات الحصار والتجويع بحق الشعوب التي ترفض الخضوع للإملاءات الأميركية، حيث تتعرض كوبا الاشتراكية لحصار إجرامي مستمر منذ عقود، ويُدفع الشعب اليمني نحو المجاعة والحرب بالاضافة للعدوان والحصار على ايران، فيما تتعرض فنزويلا وسائر الدول والقوى التحررية لعقوبات وعدوان اقتصادي وسياسي يهدف إلى كسر إرادة الشعوب ونهب مقدراتها الوطنية وفرض التبعية عليها. إن الإمبريالية لا تستخدم الجيوش وحدها، بل تستخدم أيضًا الجوع والعقوبات والديون والحصار كسلاح لإخضاع الشعوب وتركيعها.
إننا في سكرتاريا “أشد” نؤكد أن المعركة اليوم لم تعد تخص شعبًا واحدًا أو بلدًا واحدًا، بل أصبحت معركة عالمية مفتوحة بين مشروعين متناقضين: مشروع الهيمنة والاستعمار والنهب والحروب، ومشروع التحرر الوطني والعدالة الاجتماعية وحق الشعوب في تقرير مصيرها. وإن فلسطين، بما تمثله من موقع متقدم في مواجهة المشروع الإمبريالي الصهيوني، أصبحت عنوانًا لنضال كل الأحرار في العالم، وبوصلة أخلاقية وسياسية لكل القوى التقدمية والثورية والشبابية.
كما نؤكد أن اتساع موجات التضامن الشعبي والطلابي والنقابي في مختلف أنحاء العالم يعكس بداية تشكل وعي عالمي جديد يرفض الصمت أمام المجازر والحصار والعنصرية. فالملايين التي خرجت إلى الشوارع، والطلاب الذين حاصروا الجامعات باعتصاماتهم، والنقابات التي طالبت بوقف تسليح الاحتلال، جميعهم يثبتون أن الشعوب ما زالت قادرة على فرض حضورها وموقفها رغم محاولات القمع والتخويف والتضليل الإعلامي.
وانطلاقًا من ذلك، فإننا ندعو إلى تصعيد أوسع لحملات التضامن الأممي مع الشعب الفلسطيني وكل الشعوب الواقعة تحت الاحتلال والحصار، والعمل على توسيع حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على الاحتلال الإسرائيلي باعتبارها أداة استعمارية وعدوانية في المنطقة. كما ندعو إلى بناء أطر شبابية وطلابية أممية موحدة تواجه الحرب والعنصرية والتطبيع، وتعزز التنسيق بين قوى التحرر الوطني والحركات التقدمية والثورية حول العالم، دفاعًا عن حق الشعوب في المقاومة والتحرر والاستقلال الوطني.
إننا نرى أن الصمت على الجرائم المرتكبة بحق الشعوب هو شكل من أشكال التواطؤ، وأن مسؤولية القوى الحية والتقدمية اليوم تفرض عليها الانتقال من موقع التضامن الرمزي إلى موقع الفعل السياسي والنضالي المنظم، عبر الضغط الشعبي، والتعبئة الجماهيرية، وكشف الدور الأميركي والغربي في دعم الاحتلال والحروب والعقوبات الجماعية.
إن الشعوب التي صمدت لعقود في وجه الاستعمار والحصار لن تُهزم، وإن إرادة الحرية أقوى من آلة القتل والقمع، وإن المستقبل سيكون للشعوب المناضلة لا للإمبراطوريات الزائلة. وستبقى فلسطين رايةً للمقاومة والكرامة الإنسانية، وستبقى الشعوب الحرة قادرة على كسر الحصار وإسقاط مشاريع الهيمنة مهما بلغت وحشيتها
