خيارات المشاركة
البيانات
الديمقراطية: جرائم المستوطنين تتغوّل مع كل انتقاد دولي خجول وعقوبات لن تجد نفعا على ما يسمى ب«مستوطنين عنيفين»… فالإحتلال وعنفه أرقى أشكال الإرهاب
الديمقراطية: استباحة القدس والأقصى تحدٍ سافرٍ للعرب والمسلمين
الديمقراطية: «النكبة الوطنية الكبرى» محطة في المسار الصهيوني الفاشي، ما زالت أطماعه الإستعمارية بلا حدود
الديمقراطية: إستحداث دائرة آثار يهودية للضفة والقطاع خطوة تصعيدية في مشروع الضم والتهويد
الديمقراطية: تدعو إلى حوار وطني شامل ينهي حالة التشتت والانقسام، ويضع خطة لمواجهة مشروع الضم والترحيل الصهيوني في الضفة والقطاع
مع دخول حرب الإبادة ضد شعبنا شهرها العاشر، أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بياناً، دعت فيه إلى حوار وطني شامل، على أعلى المستويات، برئاسة الرئيس أبو مازن، ينهي حالة التشتت والانقسام في الحالة الوطنية، ويضع خطة المواجهة الشاملة ضد مشاريع الاحتلال الإسرائيلي وتحالفه الأميركي، في الضفة الغربية (وفي القلب منها القدس) وقطاع غزة.
وقالت الجبهة الديمقراطية: إن الحرب الهمجية على شعبنا تدخل شهرها العاشر، في الوقت الذي تزداد فيه المقاومة قوة، مدعومة بالتحام جماهيري غير محدود، قدم أسطورة في الثبات والمواجهة ورفض الركوع والاستسلام، وفي الوقت نفسه، تطرح في الغرف المغلقة، وفي اللقاءات الأميركية – الإسرائيلية، وفي وسائل الإعلام المختلفة، سيناريوهات وخطط لمستقبل قطاع غزة، تقوم على فصله عن الضفة الغربية، وتحويله إلى شريط أمني لدولة الاحتلال، في ظل إدارة مدنية، تحاكي «روابط القرى» سيئة الصيت والذكر، وتشكل واجهة لإدامة الاحتلال والهيمنة الإسرائيلية على القطاع.
وأضافت الجبهة الديمقراطية: أما في الضفة الغربية، فقد بات المشهد شديد الوضوح، في ظل قرارات الوزير الفاشي سموتريتش، بإنهاء الولاية الإدارية للسلطة الفلسطينية على المنطقة (ب)، تحل مكانها سلطات الاحتلال، وبشكل مباشر على 82% من مساحة الضفة، ما يحوّل المدن الفلسطينية إلى غيتوات مشتتة، تحاصرها الحواجز والمشاريع الاستيطانية وتقتحمها بشكل دائم، قوات الغزو الإسرائيلي، لتعيث فيها فساداً من قتل وتدمير واعتقال، على غرار ما يدور في جنين ومخيمها، وفي طولكرم ومخيماتها، وباقي أنحاء الضفة الغربية.
وقالت الجبهة الديمقراطية: كل هذا يدور على الأرض، والرسمية الفلسطينية في حالة غيبوبة، لا يتجاوز دورها حدود استجداء المجتمع الدولي، المعلقة قراراته على الڤيتو الأميركي في مجلس الأمن، تكتفي بإصدار البيانات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، خاصة وأنها تتجنب أية دعوة من شأنها أن تغادر إلتزاماتها نحو «إتفاق أوسلو» وتفاهمات «العقبة – شرم الشيخ».
كما حذرت الجبهة الديمقراطية في السياق نفسه، من الأوضاع المقلقة وغير المطمئنة التي تعيشها م. ت. ف، في وقت تصاعدت فيه الأصوات بالدعوة إلى خطوات ميدانية وفاعلة، لحماية مؤسساتنا الوطنية ومشروعنا الوطني وحقوق شعبنا في تقرير المصير، والعودة والاستقلال، بما في ذلك:
1. إعادة بناء النظام السياسي ومؤسساته الوطنية، خاصة مؤسسات م. ت. ف، مجلسها الوطني ولجنتها التنفيذية، بحيث تضم الكل الفلسطيني، وبما يعزز الموقع التمثيلي والسياسي والقانوني للمنظمة، ويقطع الطريق على الأصوات الداعية إلى فبركة البدائل، المرفوضة وطنياً جملة وتفصيلاً.
2. تشكيل الوفد القيادي الموحد، المعني بالتفاوض، ومتابعة ملفات مستقبل قطاع غزة، بما يوفر السبل لقطع الطريق على مشاريع الانتداب والوصاية الخارجية.
3. اعتماد الاستراتيجية الوطنية الكفاحية الموحدة، لعموم الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يعني مواصلة النضال لإصلاح أوضاع النظام السياسي الفلسطيني الهش، الذي بات عاجزاً عن حماية المشروع الوطني الفلسطيني، وباتت مؤسساته عاجزة عن توفير الغطاء لمقاومة شاملة، تدور رحاها – من جهة – في قطاع غزة، خلخلت أوضاع جيش الاحتلال، و- من جهة أخرى – في الضفة الغربية، رغم ضعف الإمكانيات المادية، وضعف التأطير الوطني، وغياب الغطاء السياسي من الرسمية الفلسطينية.
وفي هذا السياق، فإن الجبهة الديمقراطية، وأمام المخاطر الكبرى، والاستحقاقات المفصلية التي تجابه قضيتنا الوطنية، تدعو إلى حوار وطني شامل، يضم الأطراف الفلسطينية كافة، وعلى أعلى المستويات، وبرئاسة الرئيس أبو مازن، يستكمل ما بدأته حواراتنا في القاهرة والجزائر، ويبني على مخرجات حوارات موسكو وبكين، للوصول في الميدان، وفي المحافل الدولية، إلى استراتيجية كفاحية موحدة، لصون المشروع الوطني، وضمان حقوق شعبنا في تقرير المصير والعودة والاستقلال.
وختمت الجبهة الديمقراطية مؤكدة أن شعبنا وقضيته يعيشان أوضاعاً شديدة الخطورة، لم تعد تصلح معها السياسة الانتظارية، ولا الرهان على الوعود الأميركية، كما لا يفيد معها، في الوقت نفسه، طرح البدائل للمؤسسة الوطنية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية.
