الديمقراطية: تدعو للتوافق على إستراتيجية وطنية في مواجهة الحرب الإسرائيلية المفتوحة في الضفة الغربية وقطاع غزة

أكتوبر 14, 2026

__ إنهاء الإنقسام وبناء المؤسسات الوطنية بالإنتخاب ممرّ إجباري لتعزيز القدرة على مقاومة الإحتلال

وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ما جرى في مدينة رام اللـه والبيرة من اقتحامات طالت المنطقة وعدد من المؤسسات الوطنية، في ظل إطلاق نار كثيف وترويع السكان بقنابل الغاز، إنما يشكل الوجه الآخر لما يجري في قطاع غزة من حرب مكشوفة، في إطار إستراتيجية استعمارية واضحة الأهداف، للاستيلاء على الأرض وترحيل السكان، وتقويض أسس المشروع الوطني الفلسطيني، وإعلاء مشروع دولة «إسرائيل الكبرى».
وقالت الجبهة الديمقراطية: إن هذا التصعيد الإسرائيلي، بمظاهره الفاشية، يتواصل مستفيداً بشكل رئيس من غياب إستراتيجية وطنية، للدفاع عن الشعب والأرض، ودرء الخطر عن مصالح السكان وأملاكهم وأرزاقهم، وحقهم في العيش الآمن، في ظل سلطة شعارها «سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد».
وأضافت الجبهة الديمقراطية: إن الحرب الإسرائيلية المكشوفة تثبت، مرة تلو الأخرى، حالة العجز التي يعاني منها النظام السياسي الفلسطيني، وفشله في تحمل مسؤولياته الوطنية، بما في ذلك توحيد الحالة الوطنية، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية الجامعة، وتجديد بنى النظام السياسي، وتصليب إرادته، وتوفير الغطاء السياسي للحركة الشعبية، وتعزيز وحدتها الميدانية، ومدها بعناصر القوة السياسية والمادية.
وأكدت الجبهة الديمقراطية، في السياق، أن تأجيل الانتخابات التي كان يفترض أن تشكل مدخلاً لإنهاء الإنقسام، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية الجامعة، على أسس الشراكة والديمقراطية، فوّت على شعبنا فرصة تاريخية لإعادة بناء نظامه السياسي وتوحيد قواه السياسية، وأسهم في تمديد حالة العجز، والافتقار إلى الإرادة، ومواصلة الرهان على الوهم، على شاكلة الرهان على المجتمع الدولي، وبشكل خاص الولايات المتحدة، في الوقت الذي تؤكد فيه الوقائع مدى اتساع دائرة الإنحياز الأميركي لإسرائيل، إن في قطاع غزة، من خلال تجاهل مجلس سلام ترامب المجازر الإسرائيلية اليومية، أو في الضفة الغربية، من خلال التواطؤ مع مشاريع التوسع الإستعماري والضم والترحيل، أو في القدس من خلال الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، والصمت عن أعمال التهويد الناشطة فيها، خاصة اقتحام المسجد الأقصى، وتحويل ساحاته إلى مرتع للصلوات التلمودية.
وشددت الجبهة الديمقراطية على موقفها الداعي إلى التراجع عن قرار تأجيل الانتخابات، والذهاب إلى حوار وطني شامل، ينزع الذرائع والعراقيل من أمام العملية الديمقراطية، يوفر الأدوات والأساليب الكفيلة، بتحويل الإنتخابات العامة للمجلسين التشريعي والوطني والرئاسة، إلى معركة وطنية شاملة، تندرج في إطار معارك الخلاص من الإحتلال