الديمقراطية: عدوان الإحتلال المتواصل على مخيم قلنديا لليوم الثاني، محاولة لاستنساخ نموذج التطهير العرقي والتهجير في مخيمات شمال الضفة، وإعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديمغرافي في محيط مدينة القدس

أغسطس 6, 2026

أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان لها، العدوان المتواصل لليوم الثاني على مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، بحجة وذرائع أمنية واستئصال « بؤر المقاومة»، وبمشاركة عشرات الآليات العسكرية ومئات الجنود وما رافقها من إعتقلات طالت العشرات من شباب المخيم وتدمير للمنازل وإطلاق النار على المواطنين، والإعتداء على الصحفيين ومنع مركبات الإسعاف من الوصول للمخيم وإسعاف الجرحى والمصابين.
واعتبرت الجبهة الديمقراطية أن ما يسميه جيش الإحتلال بالعملية العسكرية في المخيم، تأتي تنفيذا للتهديدات التي طالما أطلقها قادة حكومة الإحتلال الفاشية ضد باقي مخيمات الضفة المحتلة بعدما  استهدف مخيمات طولكرم وجنين بالتدمير وإعادة هندستها والسعي لتحويلها إلى أحياء في مدن جنين وطولكرم ، وأن العدوان على مخيم قلنديا يأتي بهدف ضرب رمزيته كونه يقع على مشارف مدينة القدس المحتلة، ويعتبر حلقة الوصل بينها وبين الضفة الفلسطينية المحتلة، كما أنه يشكل أحد معاقل النضال الوطني ضد الإحتلال ومن أجل حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
وأضافت الجبهة الديمقراطية: يأتي هذا العدوان والتصعيد الوحشي ضد مخيم قلنديا في ظل صمت دولي وعربي، يشجع حكومة الإحتلال على مواصلة جرائمها بحق شعبنا التي تزداد شراسة كلما تم الإقتراب أكثر من موعد الإنتخابات الإسرائيلية، وكل ذلك بهدف إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديمغرافي في الضفة وخاصة في محيط مدينة القدس، بهدف عزلها عن بقية انحاء الضفة من جهة ولخلق وقائع جديدة على الأرض تضع عقبات إضافية أمام إمكانية قيام دولة فلسطينية على أرض متواصلة جغرافيا ولإتمام مشروع الضم.
وأكملت الجبهة الديمقراطية بالقول، إن تزامن الهجوم البربري على مخيم قلنديا مع استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وبعد منعها من العمل في القدس المحتلة، فإن الإحتلال يسعى لاستكمال ذلك بهدف تقويض وجودها ومراكزها وخدماتها في بقية مخيمات الضفة، في سياق استهداف ومحو حق العودة وفقا للقرار الأممي 194 للعام 1948 الذي ترمز له المخيمات.
وختمت الجبهة الديمقراطية: بالتأكيد على أن هذا العدوان والإجرام بحق شعبنا مهما تصاعد وتغوّل ، فلن ينشئ حقا للإحتلال في أرضنا الفلسطينية، خاصة وأن شعبنا الفلسطيني الذي صمد في وجه حرب الإبادة في غزة والتطهير العرقي والتهجير في الضفة وما زال، سوف يواصل تمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية ويتمسك بحق العودة، وفي نفس الوقت طالبت الجبهة بتوحيد كافة الجهود الوطنية من قوى وأحزاب وحراكات ومؤسسات واتحادات شعبية، بالعمل على تأطير مقاومته الشعبية، التي سطّرت بنماذجها الأخيرة في قرى (تل ودير جرير وسنجل وبيت فوريك)، عناوين لمرحلة نضالية مقبلة تتطلب استحقاقا وطنيا على درجة عالية من المسؤولية الوطنية.
كما دعت المجتمع الدولي بدوله ومؤسساته  الأممية والحقوقية وقواه التحررية لمواصلة دعمه لشعبنا في نضاله ضد الإحتلال الإسرائيلي ومعاقبته على جرائمه.