الديمقراطية: تصاعد جرائم الاحتلال في غزة تحدٍ للمجتمع الدولي ونسفٌ لمسار وقف إطلاق النار

يوليو 21, 2026


تدين الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بأشد العبارات استمرار دولة الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، عبر سياسة القتل المنهجي واستهداف المدنيين العزل، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وكافة المواثيق الدولية.
وأكدت الجبهة الديمقراطية أن الجريمة الجديدة التي ارتكبتها قوات الاحتلال باستهداف شقة سكنية وسط مدينة غزة، وأسفرت عن استشهاد عائلة فلسطينية كاملة، الأب والأم وأطفالهما الأربعة وهم نيام، إلى جانب استهداف سيارة مدنية شمال شرق مخيم النصيرات وسط القطاع وأسفرت عن استشهاد مواطنين، تعكس إصرار حكومة الاحتلال على مواصلة حرب الإبادة الجماعية بحق المدنيين، دون أي اعتبار للقيم الإنسانية أو القوانين الدولية.
وأضافت الجبهة الديمقراطية أن الاحتلال يواصل استهداف المدنيين في منازلهم وأماكن نزوحهم، كما يلاحق الصحفيين الذين يوثقون جرائم الإبادة الجماعية، ويستهدف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف أثناء نقل الجرحى والشهداء، وطواقم الدفاع المدني أثناء محاولاتهم انتشال الضحايا، وعناصر الشرطة الذين يؤدون واجبهم في حفظ الأمن ومنع الفوضى، في إطار سياسة ممنهجة لتدمير مقومات الحياة في قطاع غزة.
وشددت الجبهة على أن ما يجري في قطاع غزة يشكل جريمة مركبة تجمع بين الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري، ويعد تحدياً مباشراً للمجتمع الدولي، ولمجلس الأمن الدولي، وللقرارات الدولية ذات الصلة، بما فيها القرار 2803، كما يمثل استخفافاً بالتعهدات التي تضمنها اتفاق شرم الشيخ الموقع في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وبالضمانات التي قدمها الوسطاء والجهات الراعية للاتفاق.
ودعت الجبهة الديمقراطية الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار ووقف الحرب إلى تحمل مسؤولياتهم السياسية والقانونية، وإدانة جرائم الاحتلال بصورة واضحة، والعمل الجاد لإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها ووقف العدوان فوراً، باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، ووقف سياسة استهداف المدنيين والبنية الإنسانية في قطاع غزة.
كما استنكرت الجبهة الديمقراطية الانحياز الذي يبديه ما يسمى بـ«مجلس السلام» وممثله نيكولاي ملادينوف إلى جانب الاحتلال، وتجاهله الجرائم المرتكبة بحق المدنيين والجغرافيا الفلسطينية، الأمر الذي يفقد أي حديث عن الحياد أو الوساطة مصداقيته، ويثير تساؤلات جدية حول الدور الذي يؤديه المجلس في ظل استمرار المجازر بحق أبناء شعبنا.
ولفتت الجبهة الديمقراطية إلى أن قوات الاحتلال صعّدت عملياتها العسكرية وعدوانها على قطاع غزة، في الوقت الذي كان فيه ممثل «مجلس السلام» يجري مشاورات مع فصائل المقاومة بشأن استكمال المرحلة الأولى من اتفاق غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية، بما يكشف، وفق الجبهة، عن محاولة إسرائيل استخدام التصعيد العسكري لإفشال أي مسار سياسي أو تفاوضي، وفرض وقائع جديدة بالقوة على الأرض.
وختمت الجبهة الديمقراطية بالتأكيد أن شعبنا الفلسطيني سيواصل صموده وتمسكه بحقوقه الوطنية المشروعة، داعية المجتمع الدولي إلى الانتقال من دائرة بيانات الإدانة إلى اتخاذ إجراءات عملية وملزمة لوقف حرب الإبادة الجماعية، ومحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، وتوفير الحماية الدولية العاجلة للمدنيين في قطاع غزة