فهد سليمان: جالياتنا في المهاجر الأجنبية، حارسة الهوية الوطنية وحاملة الرواية الفلسطينية

يوليو 20, 2026

أكد الرفيق فهد سليمان، الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن استمرار حالة الجمود في الساحة الفلسطينية الداخلية يسهم في تعميق الأزمات القائمة، لا سيما في ظل تنامي الضغوط الخارجية وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية. ورأى أن مواجهة هذه التحديات تستدعي تجاوز حالة الشلل السياسي وإطلاق حوار وطني شامل يجعل من استعادة الوحدة الوطنية أولوية أساسية، وصولا إلى بلورة رؤية وطنية موحدة تعزز قدرة الشعب الفلسطيني على التصدي للاستحقاقات والتحديات التي تواجه قضيته الوطنية.
وقال سليمان خلال كلمة في «المؤتمر الثاني لاقليم الفروع الخارجية في الجبهة الديمقراطية»، الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي، نثمن الدور الوطني لجاليات الفلسطينية في مختلف أنحاء العالم، باعتبارها شريكا أساسيا في معركة الدفاع عن الحقوق الوطنية. إذ لم يقتصر إسهامها على صون الهوية الوطنية والتمسك بحق العودة فقط، بل تجاوز ذلك إلى حمل الرواية الفلسطينية إلى الرأي العام العالمي، وكشف حقيقة المشروع الصهيوني، ومواجهة الرواية الإسرائيلية التي قامت على التضليل والمزاعم الكاذبة، وباتت تفقد مصداقيتها أمام تنامي الوعي العالمي بعدالة القضية الفلسطينية.
واضاف قائلا: ندرك خصوصية الظروف السياسية والقانونية والاجتماعية التي تعمل في إطارها جالياتنا في مختلف البلدان، لكننا في المقابل نثق بقدرتها على تطوير أدوات وأساليب نضالية وإعلامية تتلاءم مع واقعها، بما يكفل لها مواصلة دورها في الدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، والتعبير الحر عن تمسكها بها. فجالياتنا، على اختلاف أماكن وجودها، تمثل جزءا أصيلا لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني الواحد الموحد، وتسهم بدور فاعل في تعزيز حضوره ونضاله على المستويين الإقليمي والدولي.
واعتبر سليمان بأن الأولوية الوطنية الفلسطينية هي لانهاء حرب الابادة في قطاع غزه بكافة تداعياتها، واتخاذ الاجراءات التي تضمن التزام الاطر الدولية التي تشكلت مؤخرا بحدود صلاحياتها المحددة بادارة المرحلة الانتقالية، مشيرا الى ان العقبة الرئيسة الآن تتمثل في استمرار العدوان الإسرائيلي واحتلاله لنحو ثلثي القطاع، مؤكدا أن الفصائل قدمت رؤيتها، ضمن إطار وطني يكفل حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والدفاع عن نفسه، ويمهد للتعافي وإعادة الإعمار. محذرا من المشاريع الأميركية – الإسرائيلية الهادفة إلى تشطير قطاع غزة وتقسيمه، بما يمنح الاحتلال مبررات لمواصلة عدوانه.
وأكد ختاما، أن القضية الفلسطينية ما زالت في إطار مرحلة التحرر الوطني الهادفة إلى إنهاء الاحتلال والاستيطان، الأمر الذي يستوجب إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية عبر حوار شامل يفضي إلى تبني استراتيجية نضالية موحدة تتلاءم مع متطلبات هذه المرحلة. مشددا على ضرورة إجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني بتوافق وطني واسع يشمل جميع القوى والفئات، مع مراجعة قانون الانتخابات ومعالجة الثغرات الواردة فيه، بما يضمن وحدة المؤسسة الوطنية في الداخل والخارج، والحفاظ على التوافق القائم باعتبار أعضاء المجلس التشريعي أعضاءً بحكم القانون في المجلس الوطني.
وبعد نقاشات مطولة، اقر المؤتمر التقريرين السياسي والتنظيمي وادخل عليهما التعديلات المطلوبة، وانتخب قيادة جديدة للاقليم، كما انتخب الرفيق اركان بدر امينا للاقليم، والرفيق فتحي الكليب نائبا له. كما ارسل المؤتمر عدد من برقيات الدعم والاسناد لشعبنا في غزه والضفة والقدس، والى الاسرى البواسل داخل المعتقلات الاسرائيلية، والى مخيمات اللجوء والشتات واحرار العالم الداعمين لقضيتنا الوطنية والمدافعين عن قيم الحرية وحقوق الانسان