دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية: نرفض مواقف «مجلس السلام»، ونؤكد بأن الجمعية العامة هي صاحبة الولاية في تقرير مستقبل الأونروا

سبتمبر 30, 2026

تعقيبا على ما صدر عن «مجلس السلام» بشأن «الأونروا» ومستقبل عملها في قطاع غزة، أكدت «دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» على أن أي طرح يستهدف إنهاء عمل الوكالة أو استبدالها بهيئات وترتيبات أخرى، لا يطال مؤسسة أممية فحسب، بل يمس بشكل مباشر بقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم السياسية والقانونية.
وأوضحت «دائرة وكالة الغوث» أن الأونروا أُنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي المعنية بتقرير مستقبل الاونروا، ولا سلطة لـ «مجلس السلام» على الاونروا ومستقبلها داخل قطاع غزه وخارجه. وأن محاولات طي قضية اللاجئين أو إعادة تعريفها باعتبارها شأنا إغاثيا فقط مصيرها الفشل المؤكد.
 واكدت الدائرة رفضها لأي خطوات تستهدف تصفية الأونروا، سواء عبر تقليص خدماتها أو نقل مسؤولياتها إلى جهات بديلة، أو تحويلها إلى إطار رمزي يفتقر إلى الموارد والقدرة على القيام بمهامها. كما ترفض استخدام الأزمات المالية والإنسانية ذريعة لفرض ترتيبات سياسية على اللاجئين، أو تحويل أي إجراءات انتقالية في قطاع غزة أو غيره إلى بديل دائم عن الوكالة.
وتشدد الدائرة على إن خدمات الأونروا ليست شأنا إداريا أو ماليا، بل هي جزء أساسي من مسؤوليتها، وأي مساس بها سينعكس على أوضاع اللاجئين المعيشية والإنسانية ويمس بحقوقهم الوطنية. وتؤكد ايضا ضرورة حماية حقوق العاملين وأمنهم الوظيفي وحقوقهم المكتسبة، ورفض تحميلهم واللاجئين تبعات أزمات هي من صنع الاحتلال.
وعليه، تجدد «دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية» دعوتها إلى الأمم المتحدة والجمعية العامة لتحمل مسؤولياتها في حماية الأونروا وضمان استمرارها وتمويلها بصورة مستدامة، وإلى الدول المانحة للوفاء بالتزاماتها، بعيدا عن توظيف التمويل في الضغط السياسي على اللاجئين. كما تدعو الدول المضيفة إلى رفض أي مشاريع تستهدف تصفية الأونروا أو الالتفاف على حقوق اللاجئين، والقوى والفعاليات الفلسطينية إلى توحيد جهودها دفاعا عن الوكالة وحقوق اللاجئين، والتصدي لمشاريع التوطين والتهجير والتصفية. وتطالب إدارة الأونروا بصون خدماتها وحقوق العاملين فيها، وتعزيز الحوار مع الاتحادات والجهات الممثلة للاجئين والموظفين.
إن الدفاع عن الأونروا هو دفاع عن قضية اللاجئين وحقوقهم، وفي مقدمتها حق العودة. وقد تبدلت الحكومات والمشاريع والخطط، لكن قضية اللاجئين بقيت حاضرة وحق العودة بقي قائما، ولن تنجح الترتيبات البديلة أو الضغوط المالية في إسقاط حقوق راسخة. فالأونروا باقية بولايتها الأممية، وقضية اللاجئين باقية حتى تحقيق حقوقهم، وحق العودة باقٍ حتى العودة.. وما ضاع حق وراءه شعب متمسك به.