دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية: حول مواقف سوندرز بشأن مستقبل الأونروا

يوليو 17, 2026

ولاية (الأونروا) تحددها الجمعية العامة للأمم المتحدة وليس اجتهادات «موظفين أمميين

رفضت دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، المواقف التي عبّر عنها المفوض العام للأونروا بالإنابة، كريستيان سوندرز، خلال إحاطته أمام البرلمان اللوكسمبورغي منذ يومين، والتي قال فيها إن «استمرار الأونروا مرتبط بقيام إدارة فلسطينية قادرة على تولي مسؤولية تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين».
وترى الدائرة أن هذا الموقف يشكل تجاوزا خطيرا للتفويض الممنوح لوكالة الأونروا، ويخرج عن حدود الولاية التي حددتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار (302)، كما أنه يتناول قضية سياسية وقانونية لا تدخل ضمن اختصاصات أو صلاحيات المفوض العام للوكالة.
وتؤكد «دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية»، أن ولاية الأونروا ليست مرتبطة بقيام إدارة فلسطينية، ولا بقيام دولة فلسطينية، ولا بأي ترتيبات سياسية انتقالية، وإنما تستند إلى مسؤولية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضيتهم، وفق قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار (194)، الذي يكفل للاجئين الفلسطينيين حقهم في العودة إلى ديارهم والتعويض.
وتشدد الدائرة على أن المفوض العام للأونروا بالإنابة، لا يملك أي صلاحية قانونية لتفسير شروط انتهاء ولاية الوكالة أو ربط استمرارها بأي تطور سياسي، إذ إن إنشاء الأونروا وتجديد ولايتها أو تعديلها أو إنهاءها هو اختصاص حصري للجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا يجوز لأي موظف أممي، مهما كان موقعه، تقديم اجتهادات أو مواقف سياسية تتعارض مع قرارات الأمم المتحدة أو توحي بإمكانية إنهاء ولاية الوكالة خارج الإطار الذي رسمته الشرعية الدولية.
وأضافت أن خطورة هذه المواقف لا تكمن في مضمونها فحسب، بل أيضا في توقيتها والمكان الذي صدرت فيه، إذ جاءت خلال إحاطة رسمية أمام البرلمان اللوكسمبورغي، بما يضفي عليها بعدا سياسيا ودبلوماسيا قد تستغله الأطراف الساعية إلى تقويض ولاية الأونروا وإنهاء دورها، وفي مقدمتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وإذ تجدد «دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» تمسكها بوكالة الأونروا والدور الذي تضطلع به، فإنها تؤكد ما يلي:
– دعوة المفوض العام بالإنابة إلى التراجع عن هذه التصريحات، وتقديم توضيحات رسمية بشأنها، بما ينسجم مع ولاية الأونروا وقرارات الأمم المتحدة الناظمة لعملها.
– مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة، والجمعية العامة، والدول المانحة، بالتأكيد مجددا أن ولاية الأونروا لا يمكن تعديلها أو إنهاؤها إلا بقرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأن استمرارها يبقى مرتبطا بالتنفيذ الكامل للحقوق غير القابلة للتصرف للاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق العودة وفق القرار (194).
– دعوة جميع المرجعيات الفلسطينية، والقوى الوطنية والإسلامية، واللجان الشعبية، والاتحادات، ومؤسسات المجتمع المدني، إلى بلورة موقف وطني موحد برفض هذه المواقف، والتمسك بالأونروا باعتبارها عنوانا للمسؤولية الدولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وشاهدا قانونيا وسياسيا على نكبة الشعب الفلسطيني، ورفض أي محاولة للمساس بولايتها أو إعادة تعريف دورها أو ربط استمرارها باعتبارات سياسية لا تستند إلى القانون الدولي أو قرارات الأمم المتحدة