خيارات المشاركة
الاخبار
إتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني – أشد: بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين لتأسيس الاتحاد
الديمقراطية تعزي فنزويلا بضحايا الزلزال المدمر وتؤكد تضامنها الكامل مع شعبها
دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية: تدق ناقوس الخطر إزاء مشاريع تستهدف ولاية الأونروا تحت عناوين «الإصلاح» و «إعادة الهيكلة»
الديمقراطية تستقبل المناضل معن بشور ووفد الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة
دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية: إلى مؤتمر التعهدات الدولي أنقذوا الأونروا.. ولا تكونو شركاء في محاولات تصفيتها
نخاطبكم من بين أزقة مخيمات اللجوء في الشتات، ومن بين الركام الذي خلّفته آلة الحرب الإسرائيلية في قطته غزه والضفة الغربية، حيث يكافح ملايين اللاجئين الفلسطينيين من أجل البقاء، ونناشدكم أن تتحملوا مسؤولياتكم الإنسانية والأخلاقية في مواجهة الأزمة المالية الخانقة التي تعصف بوكالة (الأونروا)، نتيجة الاستهداف الإسرائيلي–الأميركي الممنهج لها.
إن دعم الأونروا ليس مجرد مساهمة مالية، بل هو موقف أخلاقي وانتصار لقيم العدالة والكرامة الإنسانية. فكل تراجع في تمويل الوكالة ينعكس مباشرة على حق طفل فلسطيني في التعليم، وعلى قدرة مريض على تلقي العلاج، وعلى حصول أسرة لاجئة على الحد الأدنى من مقومات الحياة.
ونناشدكم أن تضعوا نصب أعينكم مستقبل أكثر من نصف مليون طالب فلسطيني، وأن تتذكروا أن ملايين اللاجئين يعتمدون على الأونروا في التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الأساسية. وبالتالي، فإن حماية هذه الحقوق ليست منّة، بل التزام قانوني وأخلاقي وإنساني تجاه شعب لا يزال يعيش تبعات أطول قضية لجوء في التاريخ الحديث.
السادة ممثلو الدول والمنظمات الدولية،
مع انعقاد مؤتمر التعهدات الخاص بوكالة الأونروا في نيويورك في 30 حزيران الجاري، تؤكد «دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» أن هذا المؤتمر لم يعد مناسبة سنوية لتجديد الوعود المالية، بل أصبح اختبارا حقيقيا لمدى التزام المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية تجاه اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم غير القابلة للتصرف.
إن الخطر الذي يتهدد الأونروا اليوم تجاوز حدود الأزمة المالية التقليدية، ليتحول إلى مشروع سياسي متكامل يستهدف الوكالة وولايتها القانونية والدولية، عبر الحصار المالي، والحملات التحريضية، والضغوط السياسية، واستهداف موظفيها، وطرح عناوين مضللة ومشاريع مشبوهة الأهداف والأبعاد، في إطار مخطط تفكيك الأونروا وإنهاء دورها كشاهد دولي على نكبة الشعب الفلسطيني، وكعنوان للمسؤولية الدولية عن قضية اللاجئين حتى تنفيذ القرار 194.
إن استمرار العجز المالي، وفرض إجراءات تقشفية تمس الموظفين والخدمات تحت عنوان التكيف مع الواقع المالي، وفصل العاملين بشكل تعسفي، وتقليص خدمات التعليم والصحة والإغاثة، ليست مجرد تدابير إدارية تقشفية، بل هي نتائج مباشرة لسياسة ممنهجة تهدف إلى إضعاف الوكالة ودفعها نحو الانهيار الذاتي، تمهيدا لاستبدالها بترتيبات بديلة تسقط جوهر ولايتها السياسية.
إن «دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» تدعو الدول المشاركة في المؤتمر إلى رفض سياسة الاكتفاء ببيانات الدعم والتضامن، وترجمة مواقفها إلى قرارات عملية تتمثل في:
1) توفير تمويل كامل ومستدام ومتعدد السنوات، يضمن استقرار عمل الأونروا بعيدًا عن الابتزاز السياسي.
2) رفض أي مشاريع أو مقترحات تستهدف نقل صلاحيات الوكالة أو تفويض خدماتها إلى أي جهة أخرى.
3) حماية الولاية الممنوحة للأونروا بموجب قرار الجمعية العامة رقم 302، والتأكيد على استمرارها إلى حين إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194.
4) وقف الضغوط السياسية التي تستهدف الوكالة وموظفيها، ورفض استخدام الاتهامات غير المثبتة ذريعة لمعاقبة العاملين أو تقويض المؤسسة.
إننا نحذر من أن أي فشل جديد في توفير التمويل اللازم، أو أي تهاون في مواجهة مشاريع تفكيك الأونروا، سيفسر على أنه موافقة ضمنية على تصفية أحد أهم الشواهد القانونية والسياسية على قضية اللاجئين الفلسطينيين، وسيضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية عن التداعيات الإنسانية والسياسية المترتبة على ذلك.
فلا تكونوا شركاء للمجرم في مساعيه لتصفية الأونروا وخدماتها، وكونوا حماة للعدالة والإنسانية عبر التزامكم بالدفاع عن الأونروا كمؤسسة إغاثية وإنسانية، وركن أساسي من أركان قضية اللاجئين الفلسطينيين. فالدفاع عنها هو دفاع عن الشرعية الدولية وعن حق العودة، وليس مجرد دفاع عن خدمات إنسانية
