دائرة العلاقات الخارجية في الجبهة الديمقراطية: في الأول من ايار الى عمال العالم، عمال فلسطين في عيدهم: نضال من أجل التحرر الوطني وكسر قيود التبعية

أبريل 30, 2026

رسالة من دائرة العلاقات الخارجية في الجبهة الديمقراطية في الأول من ايار الى عمال العالم
عمال فلسطين في عيدهم: نضال من أجل التحرر الوطني وكسر قيود التبعية

السادة في النقابات العمالية والاحزاب السياسية العالمية،
تحية وتقدير
يحيي عمال العالم الأول من ايار، بفعاليات تعيد التأكيد على مواصلة الكفاح ضد أنظمة وقوانين الظلم، والإستغلال البشع للرأسمالية المتوحشة، التي تعيش على إمتصاص دماء الشعوب، والتحكم بحاضرها ومستقبلها. ويستقبل عمال فلسطين المناسبة بنضال مزدوج: ضد الاحتلال الاستيطاني الاسرائيلي على طريق التحرر الوطني، ومن أجل اقتصاد متحرر من هيمنة اسرائيل، التي دفعت بالاقتصاد الفلسطيني الى حافة الانهيار.
واذا كانت السياسات الاسرائيلية تشكل هي السبب الأساس في هذا الانهيار، وسبب كل المعاناة التي يرزح العمال والشعب الفلسطيني تحت وطأتها، فان الاحتلال في فلسطين ليس احتلالا عسكرياً وحسب، بل هو الى جانب ذلك احتلال فاشي، يعمل بشكل يومي على سرقة اراضي الفلسطينيين، ويحولها الى مناطق استيطان صناعي وزارعي، معتمدا على عمالة فلسطينية، وتمارس بحقهم كافة اشكال الاضطهاد والاستغلال.
لقد محت حرب الابادة على قطاع غزه عقود من جهود التنمية، وفقا لتقرير صادر عن منظمة الامم المتحدة للتجارة والتنمية – اونكتاد، الذي اعتبر ان الأزمة الاقتصادية في فلسطين تعد من بين أسوأ 10 أزمات اقتصادية عالمية منذ عام 1960، نتيجة الدمار الواسع الذي خلّفه العدوان في البنية التحتية والأصول الإنتاجية والخدمات الحيوية بحيث قضى على عقود من التقدم الاجتماعي والاقتصادي.
كما تؤكد عشرات التقارير الأممية، بأن تبعية الاقتصاد الفلسطيني جعلته يعاني من «تبعية هيكلية»، تجعل من المستحيل بناء اقتصاد وطني مستقل. ومن ابرز نتائج هذه التبعية:

1 – انكماش متتالي وعدم المراكمة على ما يمكن ان يتحقق من تنمية اقتصادية.
2 – تبعية تجارية وجمركية، وقيود مفروضة على وصول الفلسطينيين لمواردهم الطبيعية، وعدم سيطرتهم على المعابر.
3 – تدمير اهم القطاعات الإنتاجية، حّول الاقتصاد الفلسطيني إلى اقتصاد يعتمد على الخدمات.
4 – ارتفاع نسب الفقر والبطالة لتصل الى ارقام قياسية، بسبب فقدان مئات الآلاف من الوظائف، خاصة في اسرائيل..
اما لجهة واقع العمال الفلسطينيين خارج فلسطين، فهم يتأثرون بواقع الدول المضيفة، لكن المعطيات تشير الى انهم يرزحون تحت ازمة مركبة: انعكاس الاوضاع الاقتصادية الصعبة في الدول العربية المضيفة عليهم بشكل مضاعف، خاصة لبنان وسوريا والاردن، وكونهم عرضة لقوانين جائرة تمنعهم من العمل (لبنان)، اضافة الى الحرب الاقتصادية الشاملة التي تشنها اسرائيل، بدعم مباشر مع بعض الدول الغربية، من مدخل استهداف وكالة الغوث (الاونروا) التي هي عتبر اشبه بالقطاع العام بالنسبة للاجئين، الذي يعتمدون عليها بشكل كامل..
أن حرب الإبادة الجماعية التي تشنها الفاشية الاسرائيلية على شعبنا في قطاع غزة والضفة الفلسطينية، وسياسة القتل والتدمير والتجويع والحصار، وضعت الطبقة العاملة الفلسطينية في وضع لم تشهده منذ احتلال الأراضي الفلسطينية في العام 1967، سواء بسبب ممارسات اسرائيل ومستوطنيها، او نتيجة لغياب السياسات الاجتماعية والاقتصادية العادلة التي تمكن عمالنا وشعبنا من الصمود في وجه الاحتلال وسياساته.
باسم دائرة العلاقات الخارجية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وإذ نتوجه بالتحية إلى عمال العالم، الذين نددوا ورفضوا العدوان على شعبنا، فاننا ندعوهم الى مواصلة فعالياتهم في مواجهة حرب الإبادة، التي تشنها الفاشية الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، وندعو كافة الحكومات والبرلمانات والاتحادات النقابية العالمية إلى الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني، بما في ذلك مقاطعة دولة الاحتلال، والتوقف عن مدها بالمال والسلاح والذخائر، ومقاطعة منتجاتها المجبولة بدم عمال فلسطين وأبناء شعبها