خيارات المشاركة
الاخبار
المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: انتخاب المجلس التشريعي في الموعد المقرر خطوة مهمة على طريق إعادة بناء نظامنا السياسي وإصلاح مؤسساته الوطنية
محمــد حسين: لن نقبل أن يكون التعليم ضحية لسياسات التقشف ونقص التمويل، وندعو طلابنا وأبناء شعبنا للمشاركة في يوم الغضب الطلابي
الديمقراطية تستقبل قيادة حركة الجهاد الإسلامي وتؤكدان ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية والعمل الفلسطيني المشترك
المؤتمر الثامن للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في إقليم الضفة
دائرة اللاجئين ووكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية: قرار الأونروا وقف تغطية الاستشفاء في المستشفيات غير المتعاقدة
بيروت، في ظل تفاقم الأزمات الصحية والاجتماعية والاقتصادية التي تعصف باللاجئين الفلسطينيين في لبنان، تفاجأنا ببيان صادر عن وكالة الأونروا يُعلن وقف تغطية تكاليف الاستشفاء في المستشفيات غير المتعاقدة وذلك بأثر رجعي يعود إلى تاريخٍ يسبق صدور البيان نفسه.
إن هذا القرار يطعن في مبدأ العدالة والإنصاف، ويمعن في تحميل المرضى وأهاليهم أثماناً باهظة، معنوية ومادية، في لحظات حرجة بين الحياة والموت، ويشكّل انتهاكاً لحق اللاجئ الفلسطيني في الرعاية الصحية ويضاعف من الأعباء النفسية والمادية التي ترهق المرضى وأُسرهم، فبدلاً من تعزيز الحماية الصحية وتوسيع دائرة التعاقد مع المستشفيات خصوصاً في العاصمة بيروت، اختارت إدارة الأونروا المضي بسياسات تقليصية تعسفية تضرب جوهر مبدأ «الصحة حق للجميع».
ويُفاقم هذا القرار من معاناة المرضى نتيجة التباين في طبيعة التعاقد مع المستشفيات المُعلن عنها، إذ تبيّن أن العديد من هذه المستشفيات متعاقدة بشكل جزئي فقط مع الأونروا ما يضطر المرضى لتحمّل مبالغ مالية باهظة مقابل خدمات غير مشمولة بالتغطية، هذا الواقع يحوّل المريض من مُتلقٍ لحقه في العلاج إلى مُطارَد من الفواتير والمطالبات المالية، في وقت يعجز فيه معظم اللاجئين عن تأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم المعيشية، ناهيك عن تكاليف الطبابة الباهظة.
كما أن الإجراء القاضي بإخضاع الحالات الطارئة للجنة تقييم بعد دخول المستشفى، ليس إلا التفافاً بيروقراطياً على الحالات الإنسانية، وتنكّراً لأبسط قواعد التدخل الطبي الطارئ، بل ويُفهم منه أن المريض مطالب بإثبات أنه لا يسعى إلى «الرفاهية» بل إلى النجاة من الموت!
لا يمكن فهم هذا القرار إلا كسلسلة متكاملة من سياسات تقليصية مُمنهجة سابقة، كتحديد سقف مالي سنوي لمرضى السرطان بما يعكس توجهاً مقلقاً نحو تقنين الحياة والتعاطي مع اللاجئ الفلسطيني كرقم مالي في موازنة، لا كإنسان له حقوق أصيلة لا تقبل المساومة.
إن دائرة اللاجئين والأونروا في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ترى أن هذا القرار يتناقض مع مسؤولية الأونروا القانونية والأخلاقية كوكالة أممية مُكلّفة برعاية شؤون اللاجئين الفلسطينيين وتعتبره خطوة إضافية في مسار تجويف دور الوكالة وتفريغه من مضمونه بما ينسجم مع الضغوط السياسية والمالية الرامية لتصفية قضية اللاجئين.
وعليه، نطالب إدارة الأونروا في لبنان بما يلي:
1. التراجع الفوري عن قرار وقف التغطية في المستشفيات غير المتعاقدة، ووقف العمل به بأثر رجعي.
2. توسيع شبكة التعاقد مع المستشفيات وتحسين العقود، لاسيما في بيروت والمناطق ذات الضغط الاستشفائي العالي.
3. رفع نسبة التغطية المالية لتتلاءم مع الواقع المعيشي والانهيار الاقتصادي في لبنان.
4. إلغاء نظام السقف السنوي لمرضى السرطان واحترام حقهم في العلاج الكامل دون تقييد.
5. التحرك الجاد لتوفير تمويل إضافي من الدول المانحة والداعمة عبر تعزيز حملات المناصرة، والضغط لتخصيص موازنة ثابتة للأونروا من الأمم المتحدة أسوةً بالمنظمات والمؤسسات الدولية الأخرى. والتأكيد على أن استمرار الخدمات هو جزء لا يتجزأ من حماية حق العودة.
إننا نؤكد أن الدفاع عن حق اللاجئ الفلسطيني في العلاج الكريم والآمن هو دفاع عن كرامته، وعن جوهر قضية اللاجئين، ولن نقف صامتين إزاء كل ما يمسّ هذا الحق أو ينتقص منه
