دائرة العلاقات الخارجية في الجبهة الديمقراطية: مذكرة سياسية إلى الأحزاب والاطر السياسية والمجتمعية العالمية بشأن رؤية الجبهة الديمقراطية للانتخابات التشريعية الفلسطينية وقرار تأجيلها

أكتوبر 17, 2026

تتوجه الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بهذه المذكرة إلى الأحزاب والاطر السياسية والمجتمعية والصديقة في العالم، لعرض موقفها من انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني وقرار تأجيلها، ورؤيتها للخروج من أزمة النظام السياسي الفلسطيني، في ظل حرب الإبادة والتدمير في قطاع غزة، وتصاعد مخططات الضم والاستيطان والتهجير والتطهير العرقي في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

أولا) الموقف من الانتخابات وتداعيات التأجيل: لطالما أكدت الجبهة الديمقراطية ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر، باعتبارها استحقاقا وطنيا وديمقراطيا لا يجوز تعطيله أو تأجيله، ومدخلا لإعادة بناء المؤسسات على أسس ديمقراطية تعزز المشاركة الشعبية. وانطلاقا من هذا الموقف، رفضت الجبهة تأجيل الانتخابات، معتبرة ذلك إلغاء لهذا الاستحقاق، ما يفتح الباب واسعا أمام الفراغ السياسي، فضلا عن إفساح المجال أمام التدخلات والضغوط الدولية المتوقعة.

ثانيا) الحوار الوطني الشامل أساس الخروج من الأزمة: ترى الجبهة ان المعالجة السليمة للأزمة الناشئة، هو في عقد حوار وطني شامل، بمشاركة الفصائل والشخصيات الوطنية، وفق جدول أعمال واضح ومحدد، يتناول مختلف القضايا السياسية والوطنية، وفي مقدمتها الانتخابات العامة، كإحدى السبل لإنهاء الانقسام، وإعادة بناء المؤسسات على قاعدة الشراكة الوطنية، ومشاركة مختلف مكونات الحركة الوطنية في صنع القرار الوطني.

ثالثا) تشكيل حكومة توافق وطني وإنهاء الانقسام المؤسسي: تدعو الجبهة الديمقراطية إلى الإسراع في تشكيل حكومة توافق وطني، تتولى معالجة الفراغ المؤسسي، وتكرس وحدة الولاية السياسية والقانونية على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة، بما يحول دون تمرير المشاريع الأميركية والإسرائيلية الهادفة إلى تكريس الفصل الجغرافي والسياسي وفرض الوصاية الخارجية على قطاع غزه وعلى القرار الوطني الفلسطيني.

رابعا) مسار ملزم لإجراء الانتخابات العامة: ترى الجبهة أن تشكيل حكومة التوافق وإعادة بناء المؤسسات يجب أن يمهدا لإجراء الانتخابات، لا أن يكونا بديلا عنها. وتدعو إلى التوافق على مواعيد انتخابات الرئاسة والمجلس التشريعي بشكل ملزم، واستكمال إعادة بناء المجلس الوطني، وضمان مشاركة قطاع غزه والقدس الشرقية.

ختاما، تدعو الجبهة الديمقراطية الاحزاب والاطر السياسية والمجتمعية العالمية الى مواصلة تحركاتها، ودفع حكوماتها للضغط على الاحتلال الاسرائيلي لرفع القيود التي تحد من اجراء انتخابات حرة ونزيهة. وتعبر عن ثقتها بأن تضامن الأحزاب والقوى السياسية الدولية الصديقة مع شعبنا وحقوقه الوطنية، ورفض الجرائم الإسرائيلية، سيسهمان في تعزيز صموده وحماية قراره الوطني، ودعم نضاله المشروع لإنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال وتقرير المصير، وضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.