الديمقراطية: يا عمال العالم وأحراره وشعوبه الناهضة اتحدوا في مواجهة الإمبريالية الأميركية والفاشية الإسرائيلية

أبريل 30, 2026

في عيد العمال العالمي، في 1/5/2026، أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نداء دعت فيه عمال العالم وأحراره وشعوبه الناهضة للاتحاد في مواجهة الإمبريالية الأميركية المتوحشة والفاشية الإسرائيلية، في تحالفهما غير المقدس لإشعال الحروب في العالم، وزرع الفوضى والإضطراب في أنحائه، والسطو على ثروات شعوبه، وفك وإعادة تركيب أنظمته السياسية، واستعمال القوة الفاشية وسيلة لتحقيق أهدافها الإستعمارية، بما في ذلك العودة إلى الأساليب الوحشية للقرون الماضية، ونسف قرارات الشرعية الدولية، وتعطيل منظومة المؤسسات والمنظمات الدولية، والعمل على فبركة تحالفات وأطر بديلة، بما يؤدي إلى تهديد السلم العالمي، وحرمان الشعوب من حقها في بناء دولتها الوطنية، واقتصادها المستقل، وتطوير قدرتها وطاقاتها على بناء أجيال لمستقبل زاهر، وهو ما يؤدي إلى تدمير ما بناه ملايين العمال بسواعدهم وعقولهم، وإفقار الشعوب وتدمير الحضارة لتحل محلها سياسات التمييز العنصري والقهر الطبقي وثقافة التوحش، والإبادة الجماعية، وهدر الطاقات البشرية وموارد الطبيعة في خدمة الخراب، ونشر الأمراض والأوبئة، وتهديد مستقبل الكرة الأرضية.
وقالت الجبهة الديمقراطية: ولعل ما يجري في فلسطين، يشكل نموذجاً لما يقترفه التحالف الأميركي الإسرائيلي المتوحش من فظاعات، بما أدت إليه من إلحاق الدمار الشامل بقطاع غزة، بما في ذلك تدمير المنظومة الصحية والبيئية والتعليمية والتربوية والغذائية، في محاولة لإعادة القطاع إلى العصر الحجري ومحو وجوده عن الخارطة، عبر حرب الإبادة الجماعية التي أودت بحياة أكثر من 80 ألف ضحية، 70% منها هم من الأطفال والنساء والمرضعات والحوامل، وإلى وقوع أكثر من 180 ألف جريح ومصاب، أكثر من 18 ألفاً منهم مهددون بالموت لغياب العلاج الضروري، في ظل حصار قائم، جعل من شبح الجوع حاضراً على الدوام في تهديد الناجين من الحرب، والذين ما زالت مشاريع التهجير الجماعي تتهدد وجودهم على أرضهم.
لقد أدت حرب الإبادة الجماعية، وإبادة الطبيعة في قطاع غزة إلى تدمير ما بناه عمال القطاع وأبناؤه وعلماؤه بسواعدهم وعقولهم ومبادراتهم، مسلحين بثقافة حضارية تشكل في حضورها إدانة لثقافة الفاشية الإسرائيلية التي تعتاش على القوة، قوة القتل والدمار، وإبادة الآخرين، ونهب أراضيهم، كما يجري في القطاع وجنوب لبنان وجنوب سوريا وجولانها المحتل.
وأكدت الجبهة الديمقراطية: في الضفة الغربية يتجلى طبيعة المشروع الوحشي والفاشي الإسرائيلي جلياً هو الآخر، في تجويع أكثر من 250 ألف عامل فلسطيني، يعيشون حالة من البطالة القاتلة، ونهب أموال المقاصة، وحرمان الشعب الفلسطيني منها، ما أدى إلى إلحاق أضرار بليغة بالإقتصاد الفلسطيني وتداعياته القاتلة على عشرات آلاف العمال والمياومين وأصحاب الدخل المحدود وجموع الموظفين، وصولاً إلى تهديد النظام المصرفي في الضفة الغربية المهدد بالإنهيار.
وشددت الجبهة الديمقراطية على أن المشهد الفلسطيني يشكل لوحة شديدة الوضوح، تلخص الصراع الدائر في العالم بين تحالف الإمبريالية الأميركية الوحشية والفاشية الإسرائيلية من جهة، وبين الشعوب الناهضة المتطلعة إلى تطوير هويتها الوطنية وثقافتها وحضارتها وديمقراطيتها، وحرصها على الأمن والاستقرار والازدهار، وبناء مستقبل مضيء للبشرية جمعاء.
وفي السياق؛ تجدد الجبهة الديمقراطية نداءها إلى عمال العالم، وأحراره وشعوبه الناهضة، للتوحد في مواجهة الإمبريالية الأميركية المتوحشة والفاشية الإسرائيلية في جبهات عالمية، شعبية ورسمية، في مواجهة التطهير العرقي والتمييز العنصري، وسياسات فرض الحصار على الشعوب، أداة لتحقيق الغايات الإستعمارية، ومناهضة الحروب والأعمال العدائية، وصون الحقوق المشروعة للشعوب في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولتها الوطنية، والتمتع بخيراتها الوطنية وثرواتها تحت سقف العدالة الإجتماعية والديمقراطية، واحترام حضارات الآخرين وثقافاتهم.