العدد 112: المشهد الحزبي ــ السياسي العربي عشية انتخابات الكنيست الـ26
خيارات المشاركة
ملف

صدر العدد 112 من سلسلة كراسات ملف، دراسة بعنوان «المشهد الحزبي ــ السياسي العربي عشية انتخابات الكنيست الـ26»، للباحث محمد السهلي، مدير المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات «ملف»، ويتضمن دراسة تتناول أوضاع المشهد السياسي ــ الحزبي العربي في أراضي الـ48 عشية انتخابات الكنيست السادسة والعشرين المفترض إجراؤها حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر القادم، وتلقي الضوء على المسار الذي قطعته مكونات هذا المشهد في محطات مفصلية سابقة، أوصلت الخريطة الحزبية العربية إلى ماهي عليه الآن. وتتميز الانتخابات القادمة بأنها تأتي بعد وقوع تطورات نوعية منذ إجراء الانتخابات السابقة على الصعيدين السياسي والأمني:
• فقد تشكلت في إسرائيل عقب انتخابات الكنيست الـ25 ــــ 1/11/2022، حكومة يمين صهيوني متشدد وبنزعة فاشية برئاسة نتنياهو وشريكيه العنصريين، بتسلئيل سموتريتش، رئيس حزب «الصهيونية الدينية» المتطرف، وإيتمار بن غڤير، رئيس حزب «قوة يهودية» الأشد تطرفاً. وقد وضعت هذه الحكومة على رأس جدول أعمالها تنفيذ مشروع يتضمن آليات قانونية وخطوات ميدانية لتطبيق خطة أعدها سموتريتش، بعنوان: «خطة الحسم: مفتاح السلام بين النهر والبحر»، وهي خطة تنص على ضم الضفة الغربية بالكامل إلى إسرائيل، وحشر الفلسطينيين في جيوب سكانية.
وتسعى الحكومة الإسرائيلية من خلال تنفيذ هذا المخطط إلى إلحاق الهزيمة الكاملة بالمشروع الوطني الفلسطيني، ووضع المجتمع الدولي أمام واقع جديد يقطع الطريق على أية محاولة للبحث في حل شامل ومتوازن للصراع القائم بموجب قرارات الشرعية الدولية.
• وفي مناطق الـ48، أقرت هذه الحكومة تكثيف وتسريع تهويد منطقة والجليل حيث نسبة الفلسطينيين «عالية جداً»، مع تقديم محفزات لليهود للسكن في تلك المنطقة وإقامة مستوطنة جديدة في الجليل، وتسهيل بيع أراضيه لليهود (حصراً) في خطة متكاملة للتسريع بتهويده، بما يضعف الوجود الفلسطيني هناك، في محاولة لتحويله – داخل مناطق الـ 48 – إلى تجمعات متناثرة، مقطعة الأوصال فيما بينها.
كما أقرت هذه الحكومة توسيع القانون الذي تم سنّه في العام 2007، والذي يمنع العرب من السكن في البلدات اليهودية الصغيرة، التي تضم 400 عائلة، كما اعتمدت سلسلة قرارات توسع دائرة التهويد في النقب، عبر إقامة 14 مستوطنة ومعها مدينة كبيرة، ومصادرة الأراضي التي تقوم عليها البلدات الفلسطينية.
• وضع زلزال «طوفان الأقصى»، فلسطينيي 48 وأحزابهم أمام تداعيات واستحقاقات غير مسبوقة، في ظل تباين حاد في تقييمه والتعامل مع ما يجري في قطاع غزة على وقع حرب الإبادة التي حصدت عشرات آلاف الضحايا، والتي لم تنته فصولاً إلى اليوم. فمن جهة، فرضت عليهم إجراءات ينتمي معظمها إلى قوانين الطوارئ، فوضعت تحركاتهم وتصريحاتهم وأفعالهم تحت مجهر المراقبة والتدقيق، ومن جهة أخرى، استنفر المشرعون في الكنيست لإصدار القوانين العقابية ضدهم بدءاً من مساءلة النواب على مواقفهم وصولاً إلى إقرار قانون إعدام الأسرى العنصري.
المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات «ملف»