فتحي كليب: مؤشرات على مخطط لإعادة صياغة دور الأونروا وإنهاء ولايتها بصيغتها الحالية

نوفمبر 6, 2026


كشف الرفيق فتحي كليب، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، عن وجود مخطط باتت مؤشراته واضحة لتسليم خدمات الأونروا ومسؤولياتها إلى جهات متعددة، من بينها مجلس السلام في قطاع غزة، والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، والدول العربية المضيفة للاجئين. مشيرا الى ان تزامن هذه التطورات مع عدم تعيين مفوض اصيل للوكالة، واقتراب انتهاء ولاية الأمين العام للأمم المتحدة، يثير تساؤلات جدية حول وجود توجه سياسي منظم لإعادة صياغة دور الوكالة وإنهاء ولايتها بصيغتها الحالية، في حديث لقناة فلسطين اليوم الفضائية.
دعا كليب إلى التعاطي مع هذا المخطط بمنتهى الجدية، وعدم التقليل من مخاطره وتداعياته السياسية والوطنية على قضية اللاجئين الفلسطينيين، خاصة أن الوكالة لا تزال تحظى بدعم غالبية دول العالم، في مقابل عزلة إسرائيل والولايات المتحدة، وادراكهم لصعوبة تمرير إجراءات تستهدف الوكالة على مستوى الأمم المتحدة. لذلك، اتجهت الاستراتيجية الإسرائيلية نحو إفراغ الأونروا من مضمونها وتقويض دورها من الداخل.
وقال إن إسرائيل سعت إلى استثمار حالة الاصطفاف الدولي الغربي الداعم لها عقب أحداث السابع من أكتوبر، واعتبرت أن هذا المناخ الدولي يشكل لها فرصة مواتية لتصفية الأونروا، وهو ما شهدناه باتخاذ خطوات غير مسبوقة، لجهة سن قوانين، وإلغاء مذكرات التفاهم، وفرض قيود تحول دون عمل الوكالة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وما ضاعف خطورة هذه الإجراءات هو غياب موقف عربي ودولي حازم، إلى جانب محدودية التحرك الرسمي الفلسطيني.
وأكد كليب أن الإجراءات التي تتخذها رئاسة الأونروا تتجاوز في أبعادها مسألة التكيف المالي مع الضغوط، وتندرج ضمن سياق سياسي أوسع. واعتبر أن التعامل بهذه الطريقة مع الأزمة من شأنه أن يفاقمها؛ إذ بدأ الأمر بتقنين الخدمات، وانتقل اليوم إلى فصل وتسريح الموظفين، وقد نصل غدا إلى مرحلة يجري فيها تبرير إلغاء قطاعات وبرامج كاملة بذريعة عدم توافر الكوادر والموارد اللازمة لتشغيلها. وهذا يثير تساؤلات جدية حول مدى استجابة بعض المسؤولين الدوليين للضغوط الأميركية، وانعكاس ذلك على القرارات الإدارية داخل الوكالة.
وختم كليب بالقول هناك حاجة ملحة إلى تحرك وطني موحد، وإلى بلورة استراتيجية فلسطينية مشتركة لإدارة مواجهة شعبية وسياسية رفضا لما تتعرض له الوكالة. فنحن أمام مرحلة هي من أخطر المراحل التي مرت بها الأونروا، وتتطلب تحركا سياسيا وفصائليا وشعبيا، وأدوات ضغط مختلفة عن كل ما سبق. فطبيعة الاستهداف هذه المرة، والأهداف التي يسعى إليها، تختلف عن الحملات السابقة، الأمر الذي يستدعي مستوى مختلفا من الاستجابة الوطنية، دفاعا عن الوكالة ودورها وولايتها الدولية، وصونا لحقوق اللاجئين الفلسطينيين