دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية: تدق ناقوس الخطر إزاء مشاريع تستهدف ولاية الأونروا تحت عناوين «الإصلاح» و «إعادة الهيكلة»

يونيو 25, 2026

تدق دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ناقوس الخطر إزاء ما يتم تداوله بشأن إعداد تقارير ومشاريع جديدة تستهدف (الأونروا)، تحت عناوين مضللة من قبيل: «الإصلاح» و«إعادة الهيكلة» و«التقييم الاستراتيجي» و«تعزيز الكفاءة». وتؤكد أن هذه الطروحات لا تندرج في إطار مراجعات إدارية أو إصلاحات تطويرية اعتيادية، بل تشكل حلقة جديدة في سياق سياسي على تماس مباشر مع الضغوط المتواصلة التي تتعرض لها الوكالة من قبل الثنائي الإسرائيلي الامريكي، والتي تثير القلق حول إحداث تغييرات جذرية في ولاية الأونروا.
وقالت دائرة وكالة الغوث: أن الخطورة لا تكمن في مضمون هذه التقارير وتوصياتها فحسب، بل تمتد أيضاً إلى ما يُلاحظ من تنامٍ في الاستجابة لبعض هذه المقاربات داخل دوائر القرار في الأونروا، ومحاولات التكيف معها تحت ذرائع الأزمة المالية والضغوط التمويلية التي تواجهها الوكالة. وهذا ما يثير مخاوف جدية من أن يقود ذلك إلى قرارات تمس جوهر بنية الوكالة، سواء عبر إلغاء أو تقليص خدمات أساسية، أو دمج مناطق عمل وإعادة هيكلة الأقاليم، أو المساس بالوظائف والهيكلية الإدارية، بما ينعكس سلباً على أوضاع العاملين واستقرارهم الوظيفي.
وتشدد دائرة وكالة الغوث في الجبهة، على أن أي محاولة للمساس بتفويض الأونروا، أو إعادة تعريف ولايتها، أو نقل صلاحياتها إلى جهات أخرى، أو تقليص خدماتها وبرامجها تحت أي مسمى، تشكل انتهاكاً واضحاً للقرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 302، وتستهدف الحقوق الوطنية والتاريخية للاجئين الفلسطينيين، كما تمثل استجابة مباشرة للضغوط السياسية الرامية إلى إنهاء قضية اللاجئين باعتبارها جوهر القضية الفلسطينية. لذلك، نحذر من التعامل مع هذه التقارير، لأن نتائجها السياسية والقانونية تتجاوز إطار الإصلاح المؤسسي، لتمس بشكل مباشر مكانة الأونروا ودورها والتزامات الأمم المتحدة تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وبناءً عليه، تدعو دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الأمم المتحدة والدول المانحة إلى رفض كل ما له علاقة بالتكيف مع الوضع الراهن، او الاستجابة لأية تقارير أو توصيات تتجاوز التفويض الممنوح للأونروا بموجب قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والعمل بدلاً من ذلك على توفير التمويل المستدام والكافي للوكالة، وتمكينها من أداء مهامها كاملة دون انتقاص.
وتدعو الدائرة كافة القوى الفلسطينية واللجان الشعبية والمؤسسات الوطنية واتحادات العاملين وكافة مكونات اللاجئين الفلسطينيين إلى توحيد الجهود، ومواصلة التحرك السياسي والشعبي دفاعاً عن الأونروا وولايتها وخدماتها، باعتبارها عنواناً قانونياً وسياسياً لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وضمانة دولية لحقوقهم الوطنية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة