خيارات المشاركة
الاخبار
دائرة المقاطعة في الجبهة الديمقراطية: تشيد بالعقوبات النرويجية الجديدة على المستوطنين الإسرائيليين
دائرة المقاطعة في الجبهة الديمقراطية: CAF الإسبانية متورطة في دعم الاستيطان ونظام الفصل العنصري الإسرائيلي
دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية: تدعو الى حماية الأونروا وصون حقوق عامليها، فصل العشرات من عاملي الأونروا، رضوخ مرفوض لمزاعم الاحتلال وتكريس لروايته الكاذبة
رمزي رباح: السلاح في غزة ملف فلسطيني داخلي وانتخابات المجلس الوطني تحتاج توافقًا شاملاً
الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية: دعوة الى تشريعات اوروبية تحظر وتجرم منتوجات المستوطنات الاسرائيلية
رسالة من الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية إلى البرلمانات والأحزاب السياسية
السيدات والسادة في البرلمانات الاوروبية والعالمية
الاعزاء في الاطر السياسية والمجتمعية الدولية
تحية وتقدير،
في اطار التواصل الدائم مع المكونات السياسية والبرلمانية والنقابية والشعبية العالمية، نبعث بهذه الرسالة حول مسألة غاية في الاهمية وهي «تحايل المؤسسات والشركات الاسرائيلية على القوانين الاوروبية، من اجل ترويج منتجاتها في الدول الاوروبية بشكل خاص». لذلك وجب توضيح التالي:
من الناحية النظرية، تخضع منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الأسواق الأوروبية لقوانين واضحة. ورغم قرار محكمة العدل الأوروبية في العام 2019، بضرورة وسم المنتجات القادمة من المستوطنات، الا ان عددا من التقارير تؤكد تزايد عمليات التحايل لتجاوز حملات المقاطعة.
لذلك، نتوجّه إليكم بهذه الرسالة باسم «الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين»، انطلاقاً من إدراكنا للدور الذي تلعبه القوى التقدمية في أوروبا والقوى الحريصة على سيادة القانون الدولي وحقوق الإنسان، وباعتباركم شركاء في ترسيخ منظومة العدالة الدولية، وندعوكم إلى المبادرة لاتخاذ خطوات قانونية وتشريعية تهدف إلى حظر استيراد وتسويق منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهذه خطوة ليست مجرد تضامن سياسي، بل هي استجابة لالتزامات قانونية وأخلاقية تفرضها منظومة العدالة الدولية.
تستند هذه الدعوة إلى أسس قانونية راسخة في القانون الدولي العام والقانون الدولي الإنساني، التي تجمع على عدم شرعية الاستيطان، وتلزم الدول بعدم الاعتراف به أو تقديم أي دعم مباشر أو غير مباشر له. فالمستوطنات تمثل انتهاكاً صريحاً لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة، كما تتعارض مع لوائح لاهاي التي تؤكد حماية الملكية الخاصة وعدم استغلال الموارد.
وعلى صعيد الشرعية الدولية، أكد مجلس الأمن في قراره رقم 2334 لعام 2016 أن المستوطنات غير قانونية وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، داعياً الدول إلى التمييز بين «أراضي إسرائيل» والأراضي المحتلة منذ عام 1967. كما دعا القرار 465 لعام 1980 إلى عدم تقديم أي دعم للمشروع الاستيطاني. كذلك شددت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري عام 2004 على عدم قانونية الإجراءات التي تغيّر الطابع الديمغرافي والقانوني للأراضي المحتلة، بينما دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2024 إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي في غضون عام.
إن معاهدة الاتحاد الأوروبي تنص على «أن العمل الخارجي يجب أن يستند إلى احترام الكرامة الإنسانية والقانون الدولي»، وهو ما يفرض على الدول الأعضاء الامتناع عن دعم الأوضاع غير القانونية. وفي هذا السياق، أكدت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في حكمها عام 2019 ( قضية Psagot) ضرورة وسم منتجات المستوطنات الاسرائيلية بشكل واضح، إلا أن هذا الإجراء يظل غير كاف، كونه لا يعالج استمرار تداول هذه المنتجات في الأسواق الأوروبية.
إن الدول الأوروبية ملزمة قانوناً بمبادئ عدم الاعتراف بالأوضاع غير المشروعة وعدم تقديم الدعم لها، إضافة إلى التزامها بضمان احترام القانون الدولي الإنساني. كما أن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير يُعد من القواعد الآمرة في القانون الدولي، مما يجعل أي نشاط اقتصادي يدعم الاستيطان انتهاكاً لهذا الحق.
وعليه، فإن استمرار تداول منتجات المستوطنات في الأسواق الأوروبية لا ينسجم مع هذه الالتزامات، بل قد يرقى إلى مستوى الإسهام غير المباشر في انتهاكات حقوق الإنسان، وهو ما تؤكده أيضاً المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.
إن اعتماد تشريعات لحظر هذه المنتجات من شأنه أن يعزز مصداقية أوروبا كطرف فاعل وملتزم بالقانون الدولي، ويضمن اتساق السياسات التجارية مع مبادئ حقوق الإنسان، كما يشكل وسيلة ضغط على منظومة الاستيطان، وينسجم مع توجهات متنامية داخل المجتمعات الأوروبية.
لذلك، ندعوكم إلى العمل على اعتماد تشريعات وطنية وأوروبية تحظر استيراد وتسويق منتجات المستوطنات، وتطوير آليات رقابية فعالة لمنع التحايل، وفرض إجراءات قانونية على الشركات المتورطة، ودعم الجهود الدولية لمساءلة المؤسسات الاسرائيلية المعنية.
ختاماً، نرى في دوركم فرصة حقيقية لإحداث تحول ملموس عبر ترجمة المبادئ إلى سياسات عملية. إن هذه الخطوة تمثل التزاماً قانونياً وأخلاقياً بحماية النظام الدولي القائم على العدالة، ونؤكد استعدادنا للتعاون وتقديم ما يلزم لدعم هذا التوجه
