خيارات المشاركة
الاخبار
ماجدة المصري: قانون إعدام الأسرى محاولة لاغتيال حق الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، ولن تنجح في كسر إرادة الشعب في المقاومة
دائرة المقاطعة في الجبهة الديمقراطية: تدعو إلى مقاطعة شاملة لإسرائيل بعد إقرار قانون إعدام الأسرى وتطالب بمحاكمة قادتها دوليًا
الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية: قانون الكنيست يشرعن القتل ويكرس التمييز العنصري
إتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني – أشد: أرضٌ تقاوم.. وشعبٌ لا يقتلع
رأي الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين
بعثت الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، برسالة الى لجنة صياغة «الدستور المؤقت» لدولة فلسطين، أوضحت فيها موقفها من مسودة الدستور الموقت. وهي، إذ تضع بين ايديكم هذه الملاحظات، فيسعدها استقبال اية اقتراحات تطويرية، على ورقة الجبهة، وفيما نصها:
في اطار الحوار الدائر حول مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين، ترى «الدائرة القانونية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» ان لا ضرورة في هذه المرحلة لاعتماد دستور مؤقت لدولة فلسطين، ولا فائدة ترتجى من ذلك، بل أن الاقدام على هذه الخطوة، في هذه الظروف، قد يلحق اضراراً بمسيرة النضال الوطني الفلسطيني ويزرع في طريقها عقبات وتحديات لا مبرر لها وبخاصة في غياب إطار تشريعي منتخب، بل وفي غياب أي إطار متفق عليه لتأمين توافق واجماع وطني شامل للكل الفلسطيني.
إن دستور الدولة، أية دولة، سواء كان مؤقتاً أو دائماً هو الوثيقة التي تحدد كيفية ممارسة الشعب حقه في السيادة على وطنه. وفي غياب إمكانية ممارسة السيادة، بفعل واقع الاحتلال، يصبح الحديث عن «دستور» مجرد ترف نظري يساهم في صرف الأنظار عن الحاجة إلى استراتيجية وطنية موحدة لمقاومة الاحتلال حتى تتم إزالته وانهاؤه. إن عملية إنهاء الاحتلال هي عملية كفاحية معقدة لا يمكن الالتفاف على تحدياتها باللجوء إلى اصطناع مؤسسات وفبركة تسميات.
إننا نحذر، بشكل خاص، من المقولة التي تزعم الحاجة إلى «دستور مؤقت» يتناسب مع وضع «الدولة تحت الاحتلال». إن الدستور، في أية دولة، هو منبع الشرعية القانونية، واعتماده في وضع «الدولة تحت الاحتلال» هو شرعنة لواقع غير شرعي. إن وضع «الدولة تحت الاحتلال» هو وضع شاذ وغير طبيعي لا يمكن حل تناقضاته إلا بإزالة الاحتلال، وأي محاولة لترسيمه بدستور هي محاولة لتطبيعه وتشجيع على التعايش مع واقع الاحتلال بدل مقاومته.
كذلك ينبغي الحذر من المقولة التي تدعي الحاجة إلى «دستور مؤقت» لتنظيم عملية «الانتقال من السلطة إلى الدولة». إن «الانتقال من السلطة إلى الدولة» هو عملية كفاحية تهدف بالأساس إلى انهاء الاحتلال، وهي عملية لا يمكن اختزالها إلى مجرد إعادة تنظيم للمؤسسات او استبدال لمسمياتها.
إن «الانتقال من السلطة إلى الدولة» هو فصل محدد من فصول مرحلة التحرر الوطني في حالتنا الفلسطينية. والواقع أن هذه هي الحقيقة الجوهرية التي يجري تغييبها في الحوار الدائر حول موضوع الدستور، وهي أننا لا نزال نمر في مرحلة تحرر وطني تحكمها قوانين الصراع بين الشعب وبين استعمار كولونيالي استيطاني عنصري يسعى إلى محو وجودنا الوطني وتبديده. وأن الأولوية، في هذه الحالة، تكمن في توحيد شعبنا في إطار م.ت.ف. لمواصلة النضال من أجل الخلاص من الاحتلال واستعادة الحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا.
ونود أن نعيد التذكير هنا بأن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 67/19 لعام 2012 لا يزال يشكل الأساس القانوني للاعترافات الدولية الواسعة بدولة فلسطين، والتي شملت حتى الآن 159 دولة. وأن أحد بنود هذا القرار تعترف بمؤسسات م.ت.ف. باعتبارها المؤسسات القيادية والتشريعية لدولة فلسطين والتي تتولى تمثيلها في الأمم المتحدة. ولذلك فإن اقحام عنصر جديد متمثل في دستور يصطنع مؤسسات أخرى للدولة يمكن أن يشكل حالة ارباك يضعف الاعتراف الدولي بفلسطين و/أو يضعف ويهمش منظمة التحرير الفلسطينية وشخصيتها القانونية المعترف بها دولياً كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني.
مشكلة أخرى قد تبدو محض عملية، ولكنها في الواقع جوهرية تماماً. وثيقة اعلان الاستقلال تعلن دولة فلسطين «دولة لجميع الفلسطينيين أينما كانوا». ولكن في ظل واقع الاحتلال الذي يغيب القدرة على السيطرة على المعابر والحدود، كما يغيب إمكانية السيطرة على سجل السكان، الذي هو سجل الاثبات القانوني للمواطنة، كيف يمكن لمواطني الدولة من فلسطينيي الشتات أن يمارسوا الحقوق التي يكفلها لهم «الدستور المؤقت» العتيد. وما الجدوى من «دستور» لدولة لا يتمكن نصف مواطنيها أو أكثر من ممارسة حقوقهم بموجبه؟
نحن بلا شك نعاني من فراغ دستوري. ولكن ثمة سبيلاً آخر أكثر واقعية لسد هذا الفراغ. هذا السبيل هو إعادة الاعتبار لوثيقة «اعلان الاستقلال» التي تحظى بالإجماع الوطني، والتي هي وثيقة ابداعية تشكل الديباجة الأمثل لأي دستور فلسطيني. أما بشأن حقوق المواطن وصلاحيات السلطات والعلاقة بينها فيمكن ضمانها بإعادة تفعيل أحكام القانون الأساسي المعدل الذي هو للأسف معطل بفعل غياب الإطار التشريعي المنتخب والتجاوز الخطير لمبدأ الاستقلال والفصل بين السلطات
