الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية: تشيد برفض الجنائية الدولية الغاء مذكرة إعتقال نتنياهو، دول العالم مطالبة بتوفير الحماية للمحكمة وقضاتها وادانة اسرائيل وعرقلتها لمسار العدالة

يوليو 18, 2025


أشادت الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بقرار الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية رفض طلب اسرائيل الغاء مذكرتي الاعتقال الصادرتين عن المحكمة ضد نتنياهو ووزير حربه السابق غالانت، بعد ان تقدمت الحكومة الاسرائيلية في 9 أيار الماضي بطلب إلغاء مذكرتي الاعتقال، بذريعة «عدم وجود أساس قضائي صحيح للمذكرتين». كما رفض القضاة التجاوب مع طلب سرائيلي آخر يدعو الى تعليق التحقيق الذي تقوده المحكمة الجنائية في تهم ارتكاب اسرائيل لفظائع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وترى الدائرة القانونية بان الحيثيات القانونية التي استندت اليها اسرائيل في طلب الغاء المذكرتين ليس بالضرورة ان تقود الى الغاء المذكرتين، حتى لو استندت بذلك الى القرار الذي اصدرته دائرة الاستئناف في المحكمة في شهر نيسان الماضي والذي كان محصورا في دعوة الدائرة التمهيدية الى مراجعة اعتراضات إسرائيل على اختصاص المحكمة القضائي فقط، وبالتالي فان رفض قضاة المحكمة للحيثيات الاسرائيلية يعود الى إن الطعن القضائي الإسرائيلي على مذكرتي الاعتقال لا يزال معلقاً، طالما ان المحكمة لم تصدر بعد حكمها بشأنه. والاهم من ذلك كما ذكرت المحكمة أنه، «وفقا للمادة 19(7) من نظام روما الأساسي، لا ينطبق تعليق التحقيق إلا عندما تطعن دولة في مقبولية الدعوى، وإسرائيل لم تطعن في مقبولية التحقيق».
وتعتبر الدائرة القانونية بأن اهمية هذا القرار الجديد للمحكمة انه يأتي بعد العقوبات الامريكية التي فرضت على المحكمة وقضاتها، وبعد التنحي المؤقت لمدعي عام المحكمة والضغوط الهائلة التي ما زالت المحكمة تتعرض لها، سياسيا واقتصاديا واخلاقيا، في رسالة قوية الى الولايات المتحدة واسرائيل ومختلف دول العالم ايضا بأن المحكمة مصرة على المضي في إجراءاتها القانونية، ما يعني أن مذكرتي الاعتقال ضد نتنياهو وغالات لا يمكن اسقاطهما طالما الجريمة مستمرة والحكم النهائي لم يصدر بعد، ومن واجب الدول الالتزام بهما لجهة اعتقال نتنياهو وغالانت..
وختمت الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، قائلة ان اسرائيل ورغم مواقفها العدائية تجاه المحكمة وعدم اعترافها بأحكامها وقراراتها، الا ان مراجعاتها وطعونها المتكررة في اكثر من مناسبة اعتراضا على اختصاص المحكمة، يؤكد انها خائفة وتخشى مما هو قادم، خاصة وان العقوبات الاقتصادية والضغوط السياسية وحتى تهديد القضاة، لم يثن المحكمة عن المضي في المسار القضائي للدعوى. ما يتطلب من الدول الاعضاء في نظام روما العمل على توفير الحماية المطلوبة للمحكمة وقضاتها، وادانة الضغوط الاسرائيلية والامريكية، في مسعى لحرف العدالة عن مسارها الصحيح، والتي ستظل انظار العالم والشعب الفلسطيني بشكل خاص شاخصة اليها حتى تقديم المجرمين الصهاينة الى المحاكمة، الذين يواصلون ارتكاب حرب الابادة الجماعية في قطاع غزه والضفة الغربية، ويستخفون بالمحاكم وكافة الاطر الدولية