إتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني – أشد: تخفيض ساعات العمل: تدمير للمستقبل التعليمي لطلابنا في مدارس الأونروا

فبراير 3, 2026


في ضوء الإجراءات التقليصية الأخيرة التي اتخذتها وكالة الأونروا بشأن تخفيض ساعات عمل موظفيها بنسبة 20% ابتداءً من 1 شباط 2026، يؤكد اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطينيي – أشد في لبنان، أن هذا القرار، رغم تبريره بالأزمة المالية يشكل كارثة على التعليم، ويؤثر بشكل مباشر وخطير على جودة التعليم في مدارس الأونروا في لبنان، لما يحمله من تقليص فعلي لساعات الدراسة بما ينعكس بشكل كبير على جودة التعلم وحق الطلبة بالتعليم السليم وإضعاف للجهد التعليمي المبذول داخل الصفوف.
إن الدوام المدرسي خمسة أيام في الأسبوع، كما أعلنت الأونروا، لا يلغي حقيقة أن تخفيض ساعات عمل المعلمين والإداريين سيؤدي إلى ضغط أكبر على الحصص الدراسية، وإلى تراجع في القدرة على تنفيذ تطبيق وإعطاء المنهاج التعليمي بالشكل المطلوب، وإلى ضعف المتابعة التربوية للطلاب، الأمر الذي يهدد جودة التعليم ويضاعف الأعباء النفسية والتربوية على التلاميذ والمعلمين ضمن بيئة تعليمية تعاني أصلاً من خلل وواقع غير سليم.
كما أن هذا القرار ينعكس سلباً على الكادر التعليمي نفسه، إذ يزيد من حجم الأعباء الملقاة على المعلمين والاداريين، ويؤثر على الاستقرار والامان الوظيفي والمعنوي لهم، ما ينعكس بدوره على المناخ التربوي داخل المدارس وعلى العلاقة التعليمية بين المعلم والطالب.
إننا في اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني (أشد) نرفض أن يُترجم العجز المالي للأونروا بإجراءات تمس حق أبنائنا في التعليم، ونؤكد أن أي تقليص في ساعات العمل التعليمية هو مساس مباشر بهذا الحق، ويتعارض مع رسالة الأونروا ودورها ومسؤوليتها التي أوكلت اليها بموجب القرار 302.
وانطلاقاً من ذلك، نطالب إدارة الأونروا في لبنان بالتراجع عن هذا القرار الكارثي ومعالجة الازمة المالية بعيداً عن المساس بحقوق طلابنا ومستقبلهم الدراسي والتعليم، وبضمان عدم تقليص الساعات التعليمية الفعلية للطلاب.
كما ندعو المجتمع الدولي والدول المانحة إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه الأونروا وقطاع التعليم فيها، وتأمين التمويل اللازم لوقف مسار التقليصات ، وعدم المساس بجودة التعليم أو بالمتابعة التربوية، وباتخاذ إجراءات تعويضية تحول دون تدهور المستوى التعليمي نتيجة هذا التقليص، لأن تحميل الطلبة والمعلمين ثمن الأزمة المالية يشكل انتهاكاً لحق اللاجئين الفلسطينيين في تعليم مستقر وآمن.
إن قرار تخفيض ساعات العمل ليس إجراءً إدارياً محايداً، بل هو قرار تربوي بامتياز في نتائجه، وستكون له انعكاسات طويلة الأمد على أجيال كاملة من الطلبة الفلسطينيين في لبنان إذا استمر دون معالجة جذرية، وعليه ندعو كافة القوى الطلابية الفلسطينية الى توحيد الجهود والتحرك العاجل لوقف هذه الإجراءات .
ختاماً، نؤكد أن التعليم في مدارس الأونروا ليس امتيازاً يمكن التنازل عنه عند الأزمات، بل هو حق أساسي من حقوق أبناء شعبنا، وركيزة من ركائز صموده وبقائه وتمسكه بقضيته وحقوقه