الديمقراطية في زيارة تضامنية إلى السفارة الفنزويلية: دعوة إلى أوسع حركة تضامن مع فنزويلا وللإفراج عن الرئيس مادورو وزوجته

يناير 13, 2026

– اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته تعبير فاضح عن البلطجة الاستعمارية الأميركية.

بيروت، زار وفد كبير من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين سفارة الجمهورية البوليفارية الفنزويلية، في مبادرة تضامنية سياسية مع الشعب والحكومة الفنزويلية وتأكيداً على وقوف الجبهة إلى جانب فنزويلا في مواجهة المؤامرات والاعتداءات الإمبريالية التي تستهدف سيادتها الوطنية واستقلال قرارها وإدانةً لعملية الخطف الجبانة التي طالت الرئيس الفنزويلي الشجاع نيكولاس مادورو وزوجته.
وقد ترأس الوفد الرفيق علي فيصل نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وضمّ إلى جانبه الرفيق أركان بدر عضو المكتب السياسي للجبهة والرفيق سهيل الناطور عضو لجنتها المركزية إضافة إلى عدد من الرفاق من مختلف قطاعات الجبهة الديمقراطية.
وكان في استقبال الوفد سعادة سفير الجمهورية البوليفارية الفنزويلية في لبنان خوسيه غريغوريو بيومورجي موساتيس وعدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية الفنزويلية.
خلال اللقاء أكد وفد الجبهة أن الموقف الشعبي والرسمي الفلسطيني يقف بثبات إلى جانب فنزويلا وقيادتها الشرعية معتبراً أن اختطاف الرئيس مادورو وزوجته يشكّل اعتداءً مباشراً على الإرادة الحرة للشعب الفنزويلي وعلى قراره الوطني المستقل وتعبيراً صارخاً عن البلطجة الاستعمارية الأميركية وسياسات الكيل بمكيالين التي تهدف في جوهرها إلى نهب ثروات فنزويلا وفي مقدّمها النفط والسيطرة على قرارها الوطني.
وأكد الوفد التقدير العالي لفنزويلا ورئيسها على مواقفهم الداعمة للشعب الفلسطيني في مواجهة حرب الإبادة وفي نضاله من أجل إنهاء الاحt.لال وإنجاز حقوقه الوطنية الثابتة وفي مقدّمها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وشدد الوفد على أن هذه الممارسات العدوانية تمثّل انتهاكاً فاضحاً للأعراف والمواثيق الدولية وتهديداً مباشراً للأمن والسلم الدوليين، مؤكداً رفض الجبهة الديمقراطية للاستهداف المنهجي لمبادئ السيادة الوطنية وحق تقرير المصير التي تواجهها الشعوب الحرة والمستقلة في العالم.
وانتقد الوفد ازدواجية المعايير الدولية التي تنتهجها القوى الإمبريالية مشيراً إلى تهديد الإدارة الأميركية لقضاة محكمة العدل الدولية ومحاولات الضغط عليهم بسبب مطالبتهم بتطبيق العدالة الدولية في الوقت الذي تمارس فيه واشنطن خطف رئيس دولة ذات سيادة ومحاكمته خارج أي إطار قانوني. وأكد أن هذه السياسات لا تستهدف فنزويلا وحدها بل تشكّل جزءاً من مشروع هيمنة شامل يستهدف حقوق الشعوب في الحرية والاستقلال والسيادة وفي مقدّمها الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة.
وتوجّه وفد الجبهة بالتحية إلى فنزويلا وقيادتها السياسية مشدداً على أن الثورة البوليفارية التي أطلقها القائد الأممي الراحل هوغو تشافيز شكّلت محطة تاريخية في نضال شعوب أميركا اللاتينية ضد الهيمنة الإمبريالية وأن ما تشهده فنزويلا اليوم هو امتداد طبيعي لمسيرة تشافيز النضالية في الدفاع عن السيادة الوطنية والعدالة الاجتماعية وحق الشعوب في التحكم بثرواتها وقرارها المستقل.
وأكد الوفد أن تماسك القيادة الفنزويلية واستمرار نهج الثورة البوليفارية في مواجهة العدوان والحصار والمؤامرات يشكّل نموذجاً نضالياً ملهِماً للشعوب الحرة والمقهورة في العالم.
ودعا وفد الجبهة إلى إطلاق أوسع حملات تضامن شعبية ورسمية عربية ودولية مع فنزويلا، بمشاركة القوى التقدمية وأحرار العالم، دعماً لحقها في الحرية والاستقلال، ورفضاً لسياسات البلطجة والاستعمار الجديد، مؤكداً أن التضامن الأممي يشكّل أحد أهم أدوات المواجهة مع الإمبريالية الأميركية ومشاريعها العدوانية.
وأكد الوفد أن النضال المشترك بين شعوب أميركا اللاتينية والشرق الأوسط هو نضال واحد في مواجهة الإمبريالية الأميركية وسياساتها الاستعمارية، مشدداً على أن فلسطين وفنزويلا تقفان اليوم في خندق واحد دفاعاً عن السيادة والكرامة الوطنية.
وفي الختام، دعا الوفد إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، واحترام حق فنزويلا الكامل في تقرير مستقبلها وخياراتها السياسية والاقتصادية بإرادة شعبها، دون أي تدخل خارجي.
من جهته، ثمّن السفير خوسيه غريغوريو بيومورجي موساتيس زيارة وفد الجبهة الديمقراطية، معبّراً عن تقديره العميق لهذا الموقف التضامني، ومؤكداً صمود فنزويلا في مواجهة الاعتداءات والأطماع الإمبريالية، ومجدداً وقوف بلاده الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل إنجاز حقوقه الوطنية المشروعة